السرخسي
428
شرح السير الكبير
فإن قيل : أليس انهم لو كانوا مختلطين فعين الامام عشرة من الإناث كان له ذلك ، وإذا لم يتناولهم اسم البنين فكيف يعينهم الامام ؟ قلنا : لأنه ما آمن عشرة وهم بنوه ، وإنما آمن عشرة هم من بنيه . وعند الاختلاط البنات العشرة هم عشرة من بنيه . فلهذا كان له أن يعينهم . فأما عند عدم الاختلاط فالإناث المفردات لسن من بنيه فكيف يتناولهن الأمان ؟ 604 - ولو كانوا بنين وبنات ، وبنى بنين وبنى بنات ، فله أن يختار عشرة ، إن شاء من الولدان وإن شاء من ولد الولد . وقد بينا أن هذا الاسم يتناول بنى البنين في الأمان كما يتناول البنين استحسانا . ذكر في الكتاب " بنى البنات " فمن أصحابنا من قال : هذا غلط من الكاتب ، والصحيح : بنات البنين . وقيل : بل هو صحيح ، وهو إحدى الروايتين اللتين ذكرنا فما سبق أنه يطلق اسم البنين على أولاد البنات كما يطلق على أولاد البنين . والاخوة والأخوات في هذا بمنزلة البنين والبنات . إلا أنه إذا قال : في عشرة من إخواني وله أخوات منفردات وبنى أخوة فهم فئ كلهم لان اسم الاخوة لا يتناول الأخوات المنفردات ولا بنى الاخوة حقيقة ولا مجازا ، بخلاف بنى البنين . فالاسم هناك يتناولهم مجازا ، فإذا اختلط ابن الابن بالبنات المنفردات يتناولهم اسم البنين مجازا . 605 - ولو قال : آمنوني في عشرة من أصحابي . فالعشرة سواه . لان أصحابه غيره ، ولا وجه لأعمال حرف " في " هاهنا للظرف ( 1 ) . 606 - وكذلك لو قال : في عشرة من رقيقي ، أو في عشرة من موالى .
--> ( 1 ) ب " . حرف " في " حقيقة الظرف هنا " .